مشروعية الرهن:
الرهن جائز بالكتاب والسنة والإجماع:
- أمّا الكتاب: فقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (البقرة: ٢٨٣)، والرهان جمع رهن، والرهن جمع الجمع. قاله الفراء في (معاني القرآن).
وقال الزجاج: يحتمل أن يكون جمع رهن.
- وأمّا مشروعية الرهن بالسنة: فروت عائشة ﵂: «أن رسول الله ﷺ اشترى طعامًا من يهودي ورهنه درعه» متفق عليه. أخرجه البخاري وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه والإمام أحمد في (المسند).
وروى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة» رواه البخاري.
وعن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يغلق الرهن» أخرجه ابن ماجه والإمام مالك والبيهقي.
وأما الإجماع: فأجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة.
الرهن في الحضر:
يجوز الرهن في الحضر كما يجوز في السفر، قال ابن المنذر: لا نعلم أن أحدًا يخالف في ذلك إلّا مجاهدًا، قال: ليس الرهن إلّا في السفر؛ لأن الله تعالى شَرط السفر في الرهن، بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (البقرة: ٢٨٣).