283

Al-ḥukm min al-muʿāmalāt waʾl-mawārīth waʾl-nikāḥ waʾl-aṭʿima fī āyāt al-Qurʾān al-karīm

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)﴾ [الطلاق: ٧] (^١).
وقد بين النبي ﷺ هذا الحق للزوجة في حجة الوداع فقال: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (^٢)، كما بين ﵊ الضابط في النفقة فقال: (أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت) (^٣).
ومن النفقة الواجبة على الزوج توفير السكن لها وأن يسكنها حيث يسكن.
ولذا فإن الزوج إن قتر على زوجه وأولاده وقصر في نفقتهم فللزوجة أن تأخذ ما يكفيها وولدها بالمعروف فعن عائشة ﵂ أن هند بنت عتبة قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) (^٤).
والنفقة والسكنى حقان للمرأة المطلقة كذلك' فلا يجوز للرجل إخراج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها كما قال تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ ... [الطلاق: ١]، وقال: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦)﴾ [الطلاق: ٦] (^٥).

(^١) الجامع لأحكام القرآن (٢١/ ٥٧).
(^٢) سبق تخريجه (ص ١١٧).
(^٣) أخرجه أحمد في مسنده برقم (٢٠٠٣٦)، وأبو داود في سننه كتاب النكاح باب في حق المرأة على زوجها برقم (٢١٤٢)، والحاكم في المستدرك كتاب النكاح برقم (٢٧٦٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الألباني (انظر: إرواء الغليل ٧/ ٩٨).
(^٤) أخرجه البخاري في كتاب النفقات باب إذا لم ينفق الرجل فللمراة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها من معروف برقم (٥٠٤٩)، ومسلم في كتاب الأقضية، باب قضية هند برقم (١٧١٤).
(^٥) انظر: جامع البيان (٢٣/ ٤٥٧).

1 / 283