Al-ḥukm min al-muʿāmalāt waʾl-mawārīth waʾl-nikāḥ waʾl-aṭʿima fī āyāt al-Qurʾān al-karīm
الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم
•
Regions
Egypt
وفي ذلك تأكيد لحفظ الأعراض والتنبيه من التساهل فيها لما في حفظها من المصلحة العظيمة، وفي اختلاطها وضياعها من المفاسد الكبيرة (^١).
• المطلب الثاني: تحريم نكاح المحارم
لما بيّن الله تعالى المحرمات في آية النساء نص على محارم الرجل فقال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣].
ولقد كانت هذه المحرمات محرمة في الشرائع السابقة (^٢) ثم جاءت الآية تؤكد هذا التحريم وتغلظه.
وفي تحريم المحرمات بالنسب والرضاع حكمة عظيمة وهي حفظ هذا العرض من المهانة وحفظ وقار الولادة أصلا وفرعا وما تعلق به من أخوة وعمومة وخؤولة، ولما في نكاح ما حرمهن الله في الآية من اختلاط الأنساب مما فيه فساد المجتمع واضطرابه، بأن تصبح الأم زوجة والابن أخا، أو الأخت زوجة وأبناء الأخت أولادًا، وهكذا يفسد نظام الأسرة في المجتمع بسبب انتهاك الأعراض.
ولذلك أكّد الله تحريم نكاحهن في كتابه الكريم وجعل لهن وقارا تحفظ به الأعراض من هذا الخلل الاجتماعي والفوضى الأسرية. (^٣)
• المطلب الثالث: فرض العدة على المطلقة والمتوفى عنها زوجها
فقد أوجب الله تعالى حال الفراق بين الزوجين بطلاق أو وفاة العدة على الزوجة وفي ذلك حكم عظيمة منها: هو استبراء الرحم حتى لا تختلط الأنساب، وألاّ يسقي الرجل ماء غيره.
(^١) انظر: التحرير والتنوير (٢١/ ٢٦٢)، في ظلال القرآن (٥/ ٢٨٢٥).
(^٢) انظر: جامع البيان (٨/ ١٣٣).
(^٣) انظر: التحرير والتنوير (٤/ ٢٩٦)، حجة الله البالغة (٢/ ٩٨٤).
1 / 272