161

Al-ḥukm min al-muʿāmalāt waʾl-mawārīth waʾl-nikāḥ waʾl-aṭʿima fī āyāt al-Qurʾān al-karīm

الحكم من المعاملات والمواريث والنكاح والأطعمة في آيات القرآن الكريم

﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ أي: ساء ما يقسمون، فقسمتهم بين الله الخالق المالك الذي لا يتقرب إلا إليه، وبين آلهتهم في ذاتها سيئة وآثمة، ثم تفضيل ما جعل لغير الله والجور في القسمة، يدل على سوء حكمهم (^١)، وجرم صنيعهم، وقد بين الله في الآيات بعدها أنه سيجزيهم على هذه الفرية العظيمة، والوصف الظالم الآثم.
وبهذا يعلم العبد أن الفلاح والفوز بتعظيم شعائر الله جل وعلا فيما أمرنا ونهانا، وأن تعظيم هذه النعم إنما هو تعظيم للمنعم سبحانه.
وأن الشقاء كل الشقاء في التعدي على ما نهى الله عنه، والتجرؤ على حقوقه ﵎ بإشراك أي أحد معه.

(^١) انظر: تفسير القرآن العظيم (٣/ ٣٤٤).

1 / 161