137

Anwāʿ al-taṣnīf al-mutaʿalliqa bi-tafsīr al-Qurʾān al-karīm

أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٤ هـ

لأبي عبد الله محمد بن علي البَلَنْسِيِّ (ت: ٧٨٢) (١).
٥ - مفحمات الأقران في مبهمات القرآن، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطيِّ (ت: ٩١١) (٢).
ومما يُورِدُه أصحابُ هذه الكتبِ ما وردَ في صحيحِ البخاري (ت: ٢٥٦) ومسلم (ت: ٢٦١)، عن ابن عباسٍ (ت: ٦٨)، قال: «مكثتُ سنةً أُريدُ أن أسألَ عمرَ بن الخطَّابِ عن آيةٍ، فما أستطيعُ هيبةً له، حتى خرج حاجًّا، فخرجتُ معه، فلما رجعتُ كنَّا ببعضِ الطريقِ، عدلَ إلى الأراكِ لحاجةٍ له، قال: فوقفتُ له حتى فرغ، ثُمَّ سرتُ معه، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، منِ اللَّتانِ تظاهرتا على النَّبيِّ ﷺ من أزواجِه. فقال: تلك حفصةُ وعائشةُ ...» (٣).
وقد حَرَصَ هؤلاءِ المؤلِّفون في هذا العلمِ على إبرازِ أهميَّتِه، غيرَ أنَّه لا أثرَ له في فهمِ التَّفسيرِ؛ إذ الأصلُ أنَّ ما أبهمَهُ اللهُ - من أسماء الأعلامِ وغيرِها - لا فائدةَ فيهِ. وهو ليسَ من متينِ العلمِ، بل يدخلُ في مُلَحِه، وما يكونُ للمذاكرةِ (٤).
وتأمَّلْ، ما الذي يتوقَّفُ عليه التَّفسيرُ من معرفةِ اسمِ الشَّجرةِ التي أكلَ منها آدمُ ﵇، وأسماءِ أصحابِ الكهفِ، واسم كلبهم ولونه، واسم مؤمن آل فرعون، والرَّجلِ الذي أنذر موسى، وغيرها من المبهمات؟!

(١) طبع بتحقيق: حنيف بن حسن القاسمي، وعبد الله عبد الكريم محمد.
(٢) مطبوع بتحقيق: مصطفى ديب البغا.
(٣) فتح الباري، طـ: الريان (٨:٥٢٥).
(٤) لا تخلو هذه الكتبُ من فوائدَ علميَّة، لكنها في غالبِها في غيرِ موضوعِ المبهماتِ، واللهُ أعلمُ.

1 / 139