فهذه نصوص صريحة من هؤلاء العلماء على أن الخمار بالنسبة للمرأة كالعمامة بالنسبة للرجل، فكما أن العمامة عند إطلاقها لا تعني تغطية وجه الرجل، فكذلك الخمار عند إطلاقه لا يعني تغطية وجه المرأة به) انتهى كلامه.
- ثم بعد أن ساق الشيخ الألباني أقوال بعض أهل اللغة في معنى أنه يستر الرأس قال ﵀: -
(وعلى هذا جرى العلماء على اختلاف اختصاصاتهم من: المفسرين، والمحدثين، والفقهاء، واللغويين، وغيرهم، سلفًا وخلفًا، وقد تيسر لي الوقوف على كلمات أكثر من أربعين واحدًا منهم، ذكرت نصوصها في البحث المشار إليه في المقدمة، وقد أجمعت كلها على ذكر الرأس دون الوجه في تعريفهم للخمار، أفهؤلاء الأساطين- أيها الشيخ! - مخطئون وهم القوم لا يشقى متبعهم- وأنت المصيب؟ !) انتهى إلخ كلام الشيخ الألباني وهجومه على من قال أن الخمار يأتي لستر الوجه أيضًا.
أمر عجيب من الشيخ الألباني:
والعجيب أن الشيخ الألباني في كتابه "السلسلة الصحيحة" صحح:
١٤ - حديث تخمير الخليفة الراشد عثمان بن عفان ﵁ لوجهه (كان يخمر وجهه وهو محرم) (١)، ثم ذكر بعده.
١٥ - حديث مسلم بزيادة لفظ الوجه: (ولا تخمروا رأسه ولا وجهه) كما أخرجها مسلم عن ابن عباس (أن رجلا أوقصته راحلته وهو محرم
(١) السلسلة الصحيحة (٦/ ٩٤١) برقم (٢٨٩٩).