271

Kashf al-asrār ʿan al-qawl al-talīd fīmā laḥiqa masʾalat al-ḥijāb min taḥrīf wa-tabdīl wa-taṣḥīf

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Publisher

بدون

٧ - قال ابن كثير ﵀ في تفسيره:
(وَقَوْله تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ أي لا يُظْهِرْنَ شَيْئًا مِنْ الزِّينَة للأجانب إلا مَا لا يُمْكِن إخفاؤه قَالَ ابن مَسْعُود: كَالرِّدَاءِ وَالثِّيَاب يَعْنِي عَلَى مَا كان يَتَعَاطَاهُ نِسَاء الْعَرَب مِنْ المقنعة التي تُجَلِّل ثِيَابهَا وَمَا يَبْدُو مِنْ أَسَافِل الثِّيَاب فَلَا حَرَج عَلَيْهَا فِيهِ لأن هَذَا لا يُمْكِنهَا إخفاؤه وَنَظِيره فِي زِيّ النِّسَاء مَا يَظْهَر مِنْ إِزَارهَا وَمَا لا يُمْكِن إخفاؤه وَقَالَ بِقَوْلِ ابن مَسْعُود الْحَسَن وَابن سِيرِينَ وَأبو الْجَوْزَاء وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَغَيْرهمْ وَقَالَ الأعمش عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ ابن عَبَّاس: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قَالَ: وَجْههَا وَكَفَّيْهَا وَالخاتم. وَرُوِيَ عَنْ ابن عُمَر وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأبي الشَّعْثَاء وَالضَّحَّاك وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَغَيْره نَحْو ذَلِكَ وَهَذَا يَحْتَمِل أن يَكُون تَفْسِيرًا لِلزِّينَةِ التي نُهِينَ عَنْ إبدائها كَمَا قَالَ أبو إِسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ أبي الأحوص عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ فِي قَوْله: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ الزِّينَة الْقُرْط وَالدُّمْلُوج وَالخلخال وَالْقلادَة وَفِي رواية عَنْهُ بِهَذَا الإسناد قَالَ: الزِّينَة زينتان فَزِينَة لا يَرَاهَا إلا الزَّوْج: الخاتم وَالسِّوَار وَزِينَة يَرَاهَا الأجانب وَهِيَ الظَّاهِر مِنْ الثِّيَاب وَقَالَ الزُّهْرِيّ: لا يُبْدِينَ لِهَؤُلاءِ الذين سَمَّى اللَّه مِمَّنْ لا يَحِلّ لَهُ إلا الأسْوِرَة وَالأخمِرَة وَالأقْرِطَة مِنْ غَيْر حَسْر وَأما عامة النَّاس فلا يَبْدُو مِنْهَا إلا الخوَاتِم وَقَالَ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ ﴿إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾: الخاتم وَالخلخال.
وَيُحْتَمَل أن ابن عَبَّاس وَمَنْ تَابَعَهُ أرادوا تَفْسِير مَا ظَهَرَ

1 / 279