247

Kashf al-asrār ʿan al-qawl al-talīd fīmā laḥiqa masʾalat al-ḥijāb min taḥrīf wa-tabdīl wa-taṣḥīf

كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف

Publisher

بدون

الْعِلْمِ فِي إباحة النَّظَرِ إلى وَجْهِهَا، وَذَلِكَ لأنهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ) أو نحوه؟ ويهملون بقية أقواله، فلو أنهم أكملوا عبارات أهل العلم لفهموا مرادهم ومقصدهم من قولهم ليس بعورة ولهذا تجد عندهم - ومن غير قصد -كثرة النسب الباطلة والأقوال المحرفة والمصحفة والمبدلة عن كثير من الأئمة وذلك بسبب قراءتهم السطحية والسريعة لأقوالهم.
٥ - قال ابن قدامة ﵀: (فصل: والأمة يباح النظر منها إلى ما يظهر غالبًا، كالوجه والرأس واليدين والساقين؛ لأن عمر ﵁ رأى أمة متلثمة فضربها بالدرة وقال: يا لُكاع، تتشبهين بالحرائر. وروى أبو حفص بإسناده، أن عمر كان لا يدع أمة تقنع في خلافته، وقال: إنما القناع للحرائر. ولو كان نظر ذلك منها محرمًا لم يمنع من ستره، بل أمر به وقد روى أنس: «أن النبي ﷺ لما أخذ صفية قال الناس: لا ندري، أجعلها أم المؤمنين، أَم أُم ولد؟ فقالوا: إن حجبها فهي أم المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما ركب وطأ لها خلفه ومد الحجاب بينه وبين الناس» متفق عليه، وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضًا بينهم مشهورًا وأن الحجب لغيرهن كان معلومًا ... وسوى بعض أصحابنا بين الحرة والأمة لقوله تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ الآية ولأن العلة في تحريم النظر الخوف من الفتنة والفتنة المخوفة تستوى فيها الحرة والأمة، فإن الحرية حكم لا يؤثر في الأمر الطبيعى، وقد ذكرنا ما يدل على التخصيص ويوجب الفرق

1 / 254