263

Al-Khilāfa al-Umawiyya min kitāb al-akhbār al-ṭiwāl al-mansūb liʾl-Dīnawarī

الخلافة الأموية من كتاب الأخبار الطوال المنسوب للدينوري

Publisher

دار الجامعة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

السعودية

اللّه لا خلاق لهم؟! فأرسل إلى الحصين: إنّ أصحابي قد أبوا أن يتحوّلوا إلى الشّام، قال: فهل أنت مؤمّنّي وأصحابي حتّى نطوف بالبيت ثمّ ننصرف عنك؟ فأمّنَهم فطافوا ثمّ انصرفوا) (^١).
نستخلص من هذه الرواية أنه لما مات يزيد التقى عبد الله بن الزبير ﵁ بالحصين بن نمير، الذي دعاه إلى أن يبايعه هو ومن معه، على شرط أن يذهب معه إلى الشام، ولكن عبد الله بن الزبير ﵁ رفض ذلك بعد مشاورة أصحابه؛ ولذلك لم تتم البيعة له من قبل الحصين بن نمير ومن معه؛ لأن الشرط الذي بينهما لم يتم وهو الذهاب معه إلى الشام، وليس كما جاء عند صاحب الكتاب وغيره.
ونلاحظ كيف تعامل الحصين بن نمير مع عبد الله بن الزبير ﵁ وأنزله مكانته، فهو رضي أن يبايعه، وأن يحمل من معه على بيعته؛ لأنه يعرف قدره وفضله، وليس الأمر كما صورته لنا تلك الروايات الضعيفة التي ضيعت هيبته ومكانته وأوهنت أمره.
[١١١]- (ثم انصرف في أصحابه إلى الشام، ومر بالمدينة، فبلغه أنهم على محاربته ثانيًا، فجمع إليه أهلها، وقال: ما هذا الذي بلغني عنكم؟ فاعتذروا إليه، وقالوا: ما هممنا بذلك) (^٢).
أورد نحوًا منها: البلاذري (^٣).
• نقد النص:
تحكي هذه الرواية أن الحصين بن نمير بلغه أن أهل المدينة مقيمين على

(^١) الأنساب ٥/ ٣٥٠.
(^٢) الأخبار الطوال ٢٦٨.
(^٣) الأنساب ٥/ ٣٤٨.

1 / 272