بذلك ﴿إِلَّا فِرَارًا﴾ من القتل (^١).
[١٠١]- (واستباح أهل الشام المدينة ثلاثة أيام بلياليها) (^٢).
ذكر البلاذري: (ثم أنهب الناس المدينة ثلاثة أيام)، (وأباح مسلم المدينة ثلاثة أيام يقتلون ويأخذون المتاع ويعبثون بالإماء ويفعلون ما لا يحبه الله) (^٣)، أما الطبري فقد روى عن أبو مخنف قوله: (وأباح مسلم المدينة ثلاثًا يقتلون الناس ويأخذون الأموال) (^٤).
• نقد النص:
ذكر استباحة المدينة من قبل جيش الشام ثلاثة أيام.
قد بالغ المؤرخون في حجم هذه الاستباحة، بينما جاءت آثار صحيحة بينت ذلك، وحصرته في الإسراف في القتل والنهب ومنها:
ما أخرجه البخاري عن: جابر بن عبد الله ﵄، قال: (بِعْتُ من النّبيّ ﷺ بعيرًا في سفرٍ، فلمّا أتينا المدينة قال: «ائت المسجد فصلّ ركعتين» فوزن - قال شعبة: أراه فوزن لي - فأرجح، فما زال معي منها شيءٌ حتّى أصابها أهل الشّأم يوم الحرّة) (^٥).
فهذا يثبت وقوع النهب من قبل جيش الشام.
وسُئل الإمام أحمد عن يزيد بن معاوية قال: (هو فعل بالمدينة ما فعل؟ قلت: وما فعل؟ قال: قتل بالمدينة من أصحاب النّبيّ ﷺ وفعل، قلت: وما فعل؟ قال: نهبها، قلت: فيذكر عنه الحديث؟ قال: لا يذكر عنه الحديث، ولا
(^١) الفيروزآبادي: تنوير المقباس ١/ ٣٥١.
(^٢) الأخبار الطوال ٢٦٥.
(^٣) الأنساب ٥/ ٣٢٧ غير مسندة.
(^٤) التاريخ ٥/ ٤٩١.
(^٥) الصحيح ٣/ ١٦١.