ذكر نحوًا منها: البلاذري (^١)، والطبري (^٢) مطولًا.
• نقد النص:
تحدثت هذه الرواية عن سبب منع الماء عن الحسين ﵁ وأنه مقارنة بمنعه عن عثمان ﵁، والمقارنة هنا تظهر لنا تأثير النزعة الشيعية، ولا وجه للمقارنة في ذلك؛ لأن الأمر أصلًا لم يحدث، فهذه الرواية جاءت مسندة من طريق أبي مخنف (^٣)، وقدسبق الحديث عن بطلان قصة منع الماء في نقد الرواية [٦٣].
وقد تكرر من أبي مخنف وصاحب الكتاب هذه الصياغة، فقد ذكروا في حديثهم عن صفين بأن معاوية ﵁ ومن معه منعوا علي بن أبي طالب ﵁ الماء نكاية بهم لمنعهم الماء عن عثمان بن عفان ﵁ (^٤).
وهذا يدل على أن صاحب الكتاب اعتمد على روايات أبي مخنف كثيرًا.
* أمر عبيد الله عمر بن سعد بقتال الحسين ﵁:
[٧١]- (ثم إن ابن زياد كتب إلى عمر بن سعد: أما بعد، فإني لم أبعثك إلى الحسين لتطاوله الأيام، ولا لتمنيه السلامة والبقاء، ولا لتكون شفيعه إليّ، فأعرض عليه، وعلى أصحابه النزول على حكمي، فإن أجابوك فابعث به وبأصحابه إليّ، وإن أَبَوْا فازحف إليه، فإنه عاق شاق، فإن لم تفعل فاعتزل جندنا، وخل بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر، فإنا قد أمرناك بأمرنا فنادى عمر بن سعد في أصحابه أن انهدوا (^٥) إلى القوم.
(^١) الأنساب ٣/ ١٨٠.
(^٢) التاريخ ٥/ ٤١٢.
(^٣) الطبري: التاريخ ٥/ ٤١٢.
(^٤) الأخبار الطوال ١٦٨، الطبري: التاريخ ٤/ ٥٧١.
(^٥) النّهود: مُضِيٌّ على كل حال. الخليل: العين ٤/ ٢٨.