Al-Thālith waʾl-thalāthūn min al-mashyakha al-Baghdādiyya li-Abī Ṭāhir al-Salafī
الثالث والثلاثون من المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي
Publisher
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
٢٠٠٤
Genres
•Hadith Benefits
Regions
•Egypt
١ - قَالَ: أَخْبَرَنِي، مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَحْدِي فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَبْزَارِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِ الْمَأْمُونِ فَسَمِعْتُهُ يُنَاظِرُ رَجُلا، فَقَالَ لَهُ: يَا مَثْبُورُ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ وَمَا مَثْبُورٌ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَوَلا تَدْرِي يَا إِبْرَاهِيمُ؟ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنيِنَ الرَّشِيدُ، حَدَّثَنِي أمِيرُ الْمُؤْمِنيِنَ الْمَهْدِيُّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْمَنْصُورِ وَهُوَ يُنَاظِرُ رَجُلا، فَقَالَ لَهُ: يَا مَثْبُورُ.
فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ وَلِمَا مَثْبُورٌ؟ فَقَالَ قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: " ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٢]، قَالَ: نَاقِصُ الْعَقْلِ "
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الرَّشِيدِ، فَقَالَ لَهُ رَجلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ، رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ يَا مَاصُّ بَظْرَ أُمِّهِ؟ قَالَ: فَقَالَ الرَّشِيدُ: لَقَدْ رَأَيْتَ الْحَجَّاجَ فَما كَانَ يَدَعُ صَرَامَتَهُ حُيًّا وَلا مَيِّتًا
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، حَدَّثَنِي حَسَنٌ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَصَابَتْنَا أَيَّامَ الْمَهْدِيِّ رِيحٌ شَدِيدَةٌ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَظَنَنَّا أَنَّهَا سَتُورِدُنَا الْقِيَامَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ وَهُوَ سَاجِدٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلا تُشْمِتُ بِنَا أَعْدَاءنَا مِنَ الأُمَمِ، وَإِنْ كُنْتَ أَخَذْتَ الْعَامَّةَ بِذَنْبِي فَهَذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ» مِنْ فَوَائِدِ أَبِي الْحَسَنِ الْفَصِيحِيِّ النَّحْوِيِّ
أَنْشَدَنَا الأَدِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَصِيحِيُّ الإِسْتِرَابَاذِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَقْطَعُ الأَنْبَارِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّهَامِيُّ، لِنَفْسِهِ:
حَاذَكَ الْبَيْنُ حِينَ أَصْبَحَتَ بَدْرَا ... إِنَّ لِلْبَدْرِ فِي التَّنَقُّلِ عُذْرَا
ارْحَلِي إِنْ أَرَدْتِ أَوْ فَأَقِيمِي ... عَظَّمَ اللَّهُ لِلْهَوَى فِيَّ أَجْرَا
لا تَقُولِي لِقَاؤُنَا بَعْدَ عَشْرٍ ... بِسِتٍّ فَمَنْ يَعِشْ بَعْدَكِ عَشْرَا
فَسِقَامُ الْجُفُونِ أَمْرَضَ قَلْبِي ... لَيْتَ أَنَّ الْجُفُونَ تَبْرَأَ فَأَبْرَا
وأَنْشَدَنَا الأَدِيبُ لأَبِي نُوَاسٍ وَقَدْ وُجِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ تَحْتَ الْوِسَادَةَ
مَنْ أَنَا عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى ... إِذَا أَذْنَبْتُ لا يَغْفِرُ لِي ذَنْبِي
وَالْعَفْوُ يُرْجَى مِنْ بَنِي آدَمَ ... فَكَيْفَ لا أَرْجُوهُ مِنْ رَبِّي
وأَنْشَدَنَا. . . .
وَأَعِيشُ بِالْبَلَلِ. . . . لَوْ أَنَّهُ ... دَمْعٌ لَمَا رُوِيَتْ بِهِ الآمَاقُ
وَيَزِيدُنِي عَدَمُ الدَّرَاهِمِ عِفَّةً ... وَعَلَى الدَّرَاهِمِ تُضْرَبُ. . . . .
وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ؟ قَالَ: الْحِزْبُ مِنْ دَبَّ وَدَرَجَ.
فَقَالَ: إِنِّي أَكْذَبُ الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ.
دَبَّ يَقَعُ عَلَى الأَحْيَاءِ، وَدَرَجَ يَقَعُ عَلَى الأَمْوَاتِ، النَّاسِبُونَ يَقُولُونَ: دَرَجَ كَانَ إِذَا مَاتَ وَلَمْ يُعَقِّبْ وَدَرَجَ الصَّبِيُّ إِذَا حَبَا عَلَى الأَرْضِ.
وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِمُ الطِّمُّ وَالرِّمُّ؟ فَقَالَ: الطِّمُّ مَا يَمْلأُ الْوَهْدَةَ وَالْبِئْرَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَالرِّمُّ الْمُخُّ لأَنُّهُ يَمْلأُ جَوْفَ الْعَظْمِ.
يُقَالُ: أَرْمَتِ الشَّاةُ إِذَا صَارَتْ ذَاتَ نِقْيٌ أَيْ مُخٌّ.
يُقَالُ: طَمَمْتُ الْبِئْرَ إِذَا مَلأْتُهَا وَكَبَسْتُهَا بِالْقُشَاشِ وَالتُّرَابِ.
وَسَمِعْتُهُ، وَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُتَفَقِّهَةِ: أَشْغَلَنِي الْفِقْهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ.
فَقَالَ: لا قُلْ: يَشْغَلُنِي.
قُلْ: شَغَلَنِي.
فَقَالَ لَهُ: لا يَجُوزُ أَشْغَلَنِي.
فَقَالَ: بَلْ لَغْيُهُ، وَلَكِنَّ الْفَصِيحَ: شَغَلَنِي، أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: " ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا﴾ [الفتح: ١١]؟ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ فِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَقْوَمَ بِاللُّغَةِ مِنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ الْخَاضِبَةِ
1 / 3