248

Sūrat al-Wāqiʿa wa-manhajuhā fī al-ʿaqāʾid

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

Publisher

دار التراث العربي

Edition

الثالثة-١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة

Regions
Palestine
المرحلة الرابعة: البعث:
وهى مرحلة روحية جسدية، كمرحلة الدنيا، وقد سبق الحديث عنها.
قال تعالى: (وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ)
والتزاوج هنا بمعنى عودة الأرواح إلى الأجسام.
هذه قصة الروح، كما فهمتها من القرآن الكريم.
المرلحة الأولى: روحية مجردة. والمرحلة الثالثة كذلك،
المرحلة الثانية: جسدية روحية، والمرحلة الرابعة مثلها.
(فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ)
لحظة الوداع:
إنسان يعاني سكرات الموت، وأهله من حوله، لا تستطيع أيديهم أن توصل له نفعًا، ولا أن تدفع عنه ضرًا. يحسبون أنهم على مقربة منه. ولكن الله أقرب إليه ولكننا لا نبصر.
وهذا المشهد قد ذكرته في سورة القيامة، بصورة حركية، تتفق مع منهج السورة.
قال تعالى: (كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ)
لحظة صعبة - كان النبي ﷺ يسأل الله أن يخفف عنه سكرات الموت - مع أنه النبي ﷺ، ولكن الله هو أقرب إليه من كل الدنيا. لن يترك أحبابه يرسل اليهم الملآئكة بالبشارات الثلاث:
* لا تخافوا على أنفسكم، لأن الآخرة خير لكم من الأولى
* ولا تحزنوا على أولادكم، لأن الله لن يضيعكم.
* وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها فآمنتم وصدقتم قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)

1 / 260