231

Sūrat al-Wāqiʿa wa-manhajuhā fī al-ʿaqāʾid

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

Publisher

دار التراث العربي

Edition

الثالثة-١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة

Regions
Palestine
أسماء نسبوا إليها علم الكتاب، وأشهرها آصف بن برخيا أو سليمان أو جبريل ﵇.
وسواء كان الذي عنده علم من الكتاب هو جبريل أو سليمان أو آصف فلا يخرج عن كونه من فعل الروح، وهذا هو المقدار الذي يلزمنا هنا لأن المعجزة والكرامة كلاهما أمر خارق للعادة وكلاهما من عمل الروح.
وقد ذكر العلامة القرطبي تفسيرا لنقل العرش.
قال فيه: إن الله أعدم العرش في الشام وأعاد خلقه في مكان سليمان وهذا كلام وجيه، فالعلماء في عصرنا قد استطاعو تحويل المادة إلى طاقة عن طريق تحطيم الذرة فانعدمت صورتها، وهم يتصورن الآن محاولة تحويل الطاقة إلى مادة ليعيدوها أجسام كما كانت.
مريم والمخاض:
وعندما يتكلم القرآن عن مريم وهزها لجذع النخلة وهى تعاني آلام المخاض فإن القرآن يسوق لذلك دليلا جديدًا على الطاقة الروحية.
تصور عشرين رجلا من أبطال كمال الأجسام يحاولون هز نخلة من جذعها هل يمكن أن يسقط التمر؟
فلو كانت النخلة مثمرة فعملية هز الجذع ممن أجائها المخاض ألجأها إليه كرامه.
أما إذا علمت أن السيد المسيح ولد في السابع من يناير علمت أن النخل يومها لا تمر فيه، وهذه كرامة أخرى لمريم (١)
- - - - - - - - - -
ادعت المعتزلة أن هذه معجزة لزكريا ﵇، وفى هذا تكلف، فزكريا ﵇ لا علم له بما حدث وهى كرامة لمريم وإرهاص لعيسى ﵉.

1 / 243