199

Sūrat al-Wāqiʿa wa-manhajuhā fī al-ʿaqāʾid

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

Publisher

دار التراث العربي

Edition

الثالثة-١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة

Regions
Palestine
هذه نصوص التوراة بعد أن نقلت إلى اللغة العربية وبعد أن تيقن كل دارس أن القرآن عندما أخبر بأن النبي الأُمِّيَّ مكتوب عندهم في التوراة أراد القرآن بذلك أن يكشف عن شيء من غيب الماضي فصدقته الليالى والأيام.
غيب المستقبل:
أكثر العلماء من دراسة غيب المستقبل في القرآن الكريم وتيسرت لديهم الأدلة عليه.
ففى طريق النبي ﷺ للمدينة مهاجرًا نزل قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
ولما ازداد شوق النبي ﷺ لهذا اليوم ورأى في المنام أنه يطوف بالبيت وحاول النبي ﵊ أن يحقق الرؤيا، ومنعه المشركون، وجاء صلح الحديبية وعاد النبي إلى مكة ولم يطف بالبيت، جدد الله الوعد للنبى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا)
وقد صدق الله وعده لنبيه ﷺ - ودخل البيت معتمرًا، ثم دخل مكة فاتحًا منتصرًا: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ)
وكل وعد في القرآن بانتصار هذا الدين والتمكين له غيب صدقته الليالى والأيام: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)
ومما اشتهر بين الدارسين في غيب المستقبل مطلع سورة الروم

1 / 211