وكان أبي يصوم الدهر ومات صائما، وقال ابن شوذب: كان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصفح ويقوم به في الليل، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله، وقع فيها الأكلة فنشرها، وقال ابن عيينة: إن أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم بن محمد، وعروة، وعمرة بنت عبد الرحمن، وقد اعتزل الفتن ولم يشارك فيها رغم قربه من أخيه عبد الله.
قال ابن سعد: كان عرورة ثقة كثير الحديث، فقيها مأمونا عالما ثبتا. وإلى جانب حفظه للحديث الشريف كان عالما بالسيرة.
وتوفي سنة أربع وتسعين على الأرجح من نيف وسبعين سنة١.
١ راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ج٥، ص١٣٢، وتذكرة الحفاظ ج١، ص٦٢، وعمدة القاري ج١ ص٣٧-٣٨، وتهذيب التهذيب ج٧، ص١٨٠، وطبقات الحفاظ ص٢٣.
٦- القاسم:
هو أحد أوعية العلم عامة، وعلم عمته عائشة خاصة، وأحد الفقهاء السبعة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
سمع عمته عائشة وابن عباس ومعاوية وفاطمة بنت قيس وابن عمر وطائفة، وروى عنه ابنه عبد الرحمن والزهري وابن المنكدر وابن عون وربيعة الرأي وأفلح بن حميد وحنظلة بن أبي سفيان وأيوب السختياني وخلق.
وقد قتل محمد بن أبي بكر والقاسم صغير فتربى في حجر عمته عائشة وتفقه بها