206

Al-Ḍawʾ al-lāmiʿ al-mubīn ʿan manāhij al-muḥaddithīn

الضوء اللامع المبين عن مناهج المحدثين

Publisher

-

Edition

الخامسة

ونشطت الحركة العلمية في بلاد الشام على يد هؤلاء الأساتذة، وتخرج في مدرستهم عدد كبير من التابعين من كبار علماء الشام؛ منهم سالم بن عبد الله المحاربي١ قاضي دمشق، وأبو إدريس الخولاني٢، وعلى رأسهم عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي٣ الذي لقب بإمام أهل الشام، وكان يقارن بالإمامين مالك وأبي حنيفة ﵃ جميعا.

١ لم أقف له على ترجمة بهذا الاسم في التهذيب والتذكرة والطبقات لابن سعد والسيوطي والكاشف، وفيها غير هذا كثير لكنهم ليسوا شاميين ليس فيهم من تولى قضاء دمشق.
٢ عائذ الله بن عبد الله بن عمرو العوذي من علماء الشام وعبادهم وقرائهم، قال مكحول: ما رأيت أعلم منه. وقال الزهري: كان قاص أهل الشام وقاضيهم، ولد يوم حنين، ومات سنة ثمانين. طبقات ابن سعد ج٧، ق٢، ص١٥٧، تهذيب التهذيب ج٥، ص٨٥، تذكرة الحفاظ ج ١، ص٥٦.
٣ كنيته أبو عمرو، وهو إمام أهل الشام، ولد سنة ثمان وثمانين، كان ثقة مأمونا صدوقا فاضلا خيرا كثير الحديث والعلم والفقه، مات سنة سبع وخمسين ومائة. طبقات ابن سعد ج٧، ق٧، ص١٨٥، وتهذيب التهذيب ج٦، ص٢٣٨، تذكرة الحفاظ ج١، ص١٧٨.
٦- مدرسة مصر:
فتحت مصر في عهد الخليفة الثاني عمر ﵁، وكان على رأس الجيش الفاتح الصحابي الجليل عمرو بن العاص١، وكان معه في جيشه عدد

١ ابن وائل السهمي الصحابي الجليل أسلم سنة ثمان، وله جهاده ودهاؤه وبلاؤه في سبيل الله، توفي ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وأربعين، له في الصحيحين ستة أحاديث، اتفقا على ثلاثة، وانفرد البخاري بطريق رواه ابن عبد الله، ومسلم بحديثين. الرياض المستطابة ص٢١٥- ٢١٧، تهذيب التهذيب ج٨، ص٥٦-٥٧.

1 / 211