الكِفَايَةَ بِقَدْرِ مَا يُعِينَهُم عَلى عَمَلِ الدِّينِ والدُّنْيَا!
وهَذَا مَا نصَّ عَلَيهِ ابنُ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ ﵀ في "مخُتصَرِ مِنْهَاجِ القَاصِدِينَ" (٥٩)، إذْ يَقُوْلُ: "ويَنْبَغِي أنْ لا يَنَامَ حَتَّى يَغْلِبَهُ النَّوْمُ، فَقَدْ كَانَ السَّلَفُ لا يَنَامُوْنَ إلَّا غَلَبَةً".
* * *
* أمَّا فُضُوْلُ المُخَالَطَةِ:
لا شَكَّ أنَّ العُزْلَةَ والخَلْوَةَ بذِكْرِ الله تَعَالى، ومُحَاسَبَةَ النَّفْسِ في الخَلَوَاتِ مِنَ العُبُوْدِيَّةِ الَّتِي أمَرَنَا الله بِها، فَفِي القُرْآنِ والسُّنَّةِ الشَّيءُ الكَثِيرُ مِنَ الأوَامِرِ والشَّوَاهِدِ الدَّاعِيَةِ إلى ذِكْرِ الله تَعَالى، والتَّفَكُّرِ في خَلْقِهِ وآلائِهِ، ومُحَاسَبَةِ النَّفْسِ!
* * *
فَقَدَ ذَكَرَ ابنُ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ ﵀ في "مخُتصَرِ مِنْهَاجِ القَاصِدِينَ" (١١٤)، أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: "خُذُوا حَظَّكُم مِنَ العُزْلَةِ".
وكَذَا قَالَ مَسْرُوْقٌ ﵀: "إنَّ المرْءَ لحقِيقٌ أنْ يَكُوْنَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا