129

Al-manhaj al-ʿilmī li-ṭullāb al-ʿilm al-sharʿī

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

Publisher

بدون

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

اللَّهُمَّ؛ ارْحَمْ ضَعْفَنَا، وأجْبِرْ كَسْرَنَا، ومَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ لكنَّنا نَعْلَمُ يَقِينًا أنَّ القَوْمَ في صِدْقٍ مَعَ الله، وحَالٍ مَعَ العِلْمِ مَا يَعْجَبُ المرْءُ مِنْهُ؛ حتَّى إنَّ الرَّجُلَ الصَّادِقَ مِنْ أهْلِ زَمَانِنَا في طَلَبِ العِلْمِ ليَتَصَاغَرُ أمَامَهُمْ، فَكَيفَ السَّبِيلُ والحَالَةُ هَذِه لمَنْ يَطْلُبُ العِلْمَ عَلى فَتْرةٍ في دِرَاسَةٍ، أو جَاهٍ في شُهْرَةٍ، أو مُمارَاةٍ في تَعَالمٍ؟!
* * *
ومَهْما جَاءَ مِنْ أثر هُنَا؛ إلَّا أنَّ الاعْتِدَالَ والقَصْدَ في الأكْلِ: هُوَ مَطْلَبٌ شَرعِيٌّ، ومَأرَبٌ صِحِّيٌّ، فالغُلُوُّ والتَّفْرِيطُ لَيسَ مِنْ جَادَّةِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ، وخَيرُ الأمُوْرِ أوْسَاطُهَا، كَما ذَكَرَه عُمَرُ ﵁ وغَيرُهُ.
أمَّا مَنِ ابْتُليَ بِشَيءٍ مِنَ البِطْنَةِ أو السِّمْنَةِ؛ فَعَلَيهِ بالحِمْيَةِ الشَّرعِيَّةِ، وذَلِكَ بالصِّيَامِ، أو التَّدَرُّجِ في تَقْلِيلِ الطَّعَامِ والشَّرابِ، وعَدَمِ التَّرسُّلِ في كُلِّ ما تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ وتَهوَاهُ!
* * *
ومَا أخْرَجَهُ الطَّبرانيُّ في "المُعْجَمِ الأوْسَطِ" وغَيرِه: "صُوْمُوا تَصِحُّوا" لا يَصِحُّ بِمَرَّةٍ!

1 / 140