وقَدْ ذُكِرَ أنَّ الإمَامَ أحمَدَ ﵀ كَانَ يَئِنُّ في مَرَضِهِ، فَبَلَغَهُ عَنْ طَاوُوْسَ أنه قَالَ: يَكْتُبُ المَلَكُ كُل شَيءٍ حَتَّى الأنينَ، فَلَمْ يَئِنْ أحمْدُ، حَتَّى مَاتَ ﵀" (١).
وقَالَ ﷺ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ، فلْيَقُلْ خَيرًا، أو ليَصْمُتْ" (٢) مُتَّفَق عَلَيهِ.
وقَالَ ﷺ: "كَفَى بالمرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ" (٣) مُسْلِم في المُقَدِّمَةِ.
وقَالَ ﷺ: "مِنْ حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ" (٤) أحمَدُ والتِّرمذِيُّ.
وهَذَا ابنُ رَجَبٍ ﵀ يَسُوْقُ لَنَا في شَرْحِ هَذَا الحَدِيثِ دُرَرًا غَوَالي، إذْ يَقُوْلُ في "جَامِعِ العُلُوْمِ والحِكَمِ" (١/ ٢٨٧): "ومَعْنَى هَذَا
(١) انْظُرْ "تَفْسِيرَ القُرْآنِ العَظِيمِ" لابنِ كَثِير (٦/ ٩٨).
(٢) أخْرَجَهُ البُخارِيُّ (٦٠١٨)، ومُسْلِم (٤٧).
(٣) أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٥).
(٤) أخْرَجَهُ أحمَدُ (١/ ٢٠١)، والتِّرمذِيُّ (٢٣١٨)، وهُوَ صَحِيحٌ.