294

Al-ʿAqīda al-Salafiyya fī kalām rabb al-bariyya wa-kashf abāṭīl al-mubtadiʿa al-raddiyya

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

دار الصميعي للنشر والتوزيع

قال ﵀: "كلُّ ما يُضافُ إلى الله إنْ كَانَ عَيْنًا قائمةً بنفسِها فهو مُلْكٌ له، وإن كانَ صفةً قائمةً بغيرِها ليس لها مَحَلٌّ تقومُ به فهو صفةٌ لله" (٢١).
ومثَّلَ لِما كانَ عينًا قائمةً بنفسِها بقوله تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس: ١٣]، وقوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ [مريم: ١٧] قال: "وهو جبريلُ".
فهذا خَلْقٌ له ومُلْكٌ له، ومثله: (رسول الله) و(عباد الله) و(قبلة الله) ونحو ذلك.
ومثَّل لِما كان صفةً قائمةً بغيرِها بـ (علم الله، كلام الله، قدرة الله، حياة الله، أمر الله).
فهذه إذا أضيفتْ إلى الله تعالى كانتْ صفاتٍ له.
قال: "لكن قد يُعبَّرُ بلفظِ المَصْدَر عن المفعولِ به، فيُسمَّى المعلومُ علمًا، والمقدورُ قدرةً، والمأمورُ به أمْرًا، والمخلوقُ بالكلمةِ كلمةً، فيكون ذلك مخلوقًا، كقوله: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ (٢٢) بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٤٥] وقوله: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ [النساء: ١٧١] (٢٣)

(٢١) "مجموع الفتاوى" ٩/ ٢٩٠.
(٢٢) في الأصل المنقول عنه: (إنا نبشرك بكلمة) وهو خطأ.
(٢٣) "مجموع الفتاوى" ٩/ ٢٩١.

1 / 321