248

Al-ʿAqīda al-Salafiyya fī kalām rabb al-bariyya wa-kashf abāṭīl al-mubtadiʿa al-raddiyya

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

دار الصميعي للنشر والتوزيع

وهذا سياقٌ لبعض ما تيسَّرَ الوقوفُ عليه من كلامِ إمام السُّنَّة أبي عبد الله أحمد بن حنبل في شأنِ هذه الطائفةِ.
١ - قَدْ سَبَقَ عنه أنه كان يكرَه الكلامَ في اللفظ بإثباتٍ أو نفيٍ.
٢ - وقال أبو بكر بن زَنْجَوَيْهِ: سمعتُ أحمدَ بن حنبل يقول: "مَن قالَ: لفظي بالقرآن مخلوقٌ فهو جَهْميٌّ، ومن قال: غير مخلوق، فهومبتدعٌ لا يُكلَّم" (٧٥).
وحكى نحوَ هذا الحافظُ الإِمام محمَّدُ بن جَريرٍ الطَّبريُّ عن أحمد، وقال الإِمام أبو عثمانَ الصابونيُّ عقبهُ:
"وأمَّا ما حكاهُ محمَّدُ بن جَرير عن أحمدَ ﵀ أنَّ من قال: لفظي بالقرآن غيرُ مخلوق فهو مبتدعٌ، فإنَّما أرادَ به أنَّ السلفَ الصالحينَ من أهل السُّنَّة لم يتكلَّموا في باب اللَّفظ، ولم يُحْوِجْهم الحالُ إليه، وإنَّما حدَثَ الكلامُ في اللَّفظ من أهْلِ التعمُّقِ وذَوي الحُمْقِ، الذينَ أتَوْا بالمُحْدَثاتِ، وبحَثوا عمَّا نُهوا عنه من الضَّلالاتِ وذَميم المَقالات، وخاضُوا فيما لم يَخُضْ فيه السَّلَفُ من علماءِ الإِسلام، فقال الإِمام أحمدُ: هذا القولُ في نفسِهِ بدعةٌ، ومِن حقّ المتديِّن أن يدَعَهُ وكلَّ بدعةٍ مبتدَعَة، ولا يتفوَّهَ به ولا بمِثْلِهِ من البِدَعِ المبتدَعة، ويقتَصِرَ على ما قالَهُ السَّلَفُ المتَّبعةُ: إنَّ القرآنَ كلامُ الله غيرُ مخلوق، ولا يزيدُ عليه إلَّا تكفيرَ مَنْ يقولُ بخَلْقِهِ" (٧٦).

(٧٥) رواه الخلال في "السنَّة" كما في "مجموع الفتاوى" ١٢/ ٣٢٥ بسند صحيح عن أحمد.
(٧٦) رسالته في السنَّة نص (١٧).

1 / 270