233

Al-ʿAqīda al-Salafiyya fī kalām rabb al-bariyya wa-kashf abāṭīl al-mubtadiʿa al-raddiyya

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

دار الصميعي للنشر والتوزيع

المبحث الرابع: بيان غلط اللفظية النافية على الامامين أحمد والبخاري
• بيان غلطهم على الإِمام أحمد بن حنبل ﵀:
لقد عرّفتُكَ حُكْمَ الِإمام أحمد رحمه الله تعالى فيمن يقول: (لفظي بالقرآن مخلوقٌ) وشرَحْتُ ذلك من وجوهٍ كثيرةٍ عنه، ممَّا لا يدعُ مجالًا للشكِّ صحَّةِ قولهِ فيهم.
ولكن لمَّا كان من أمرهِ في الفتنة ما كانَ، ممَّا رفعَ الله به شأنَهُ، صارَ الانتسابُ إلى عقيدتِه سلامَةً، والحَيْدُ عنها بدعةً، وعلامَةُ السُّنّي اتباعَ عقيدةِ أحمد، وعلامةُ المُبتدع تركها، لذا صارَكلُّ من أتى بعدَه من طوئفِ أهل القبلةِ يفخَرُ بالانتساب إليه في الاعتقاد، ويعتَصِمُ به، وكلُّ طائفةٍ صارَتْ تَنْسُبُ إليه اعتقادَها، وتقولُ. هو اعتقادُ أحمدَ بنِ حنبل، فيروجُ ذلك عند مَن لا تمييزَ له ويقبَلُه وينصُرُهُ، ولكنَّ الإِنصافَ في ذلك أنْ تُقيمَ كلُّ طائفة حجَّتَها على صحَّةِ دعواها، ولقد عَلِمْنا من سُنَّةِ السَّلفِ الكرام ﵏ أنَّ (الإِسنادَ من الدين) فمن أسندَ فقد برئ، ومَن لا فلا.
وليس يشُكُّ الناظرُ في كلام الِإمام أحمد، والمتتبّعُ لطريقتهِ، أنَّه بَريءٌ من البدعِ وأهلِها، فسائرُ هذه الطوائفِ التي تنتسبُ إليه تنصُرُ

1 / 255