. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].
حديث صحيح.
أخرجه البزار رقم (٢٢٣١ - كشف الأستار) وابن أبي حاتم -كما في "تفسير ابن كثير" ٤/ ٤٧٤ - والدارقطني ٢/ ١٣٧ والحاكم ٢/ ٣٧٥ والبيهقي ١٠/ ١٢ من طريق عاصم بن رجاء بن حَيْوَة عن أبيه عن أبي الدرداء به.
قال البزار: "إسناده صالح".
وقال الحاكم: "صحيح الإِسناد" وأقَرَّه الذهبي.
قلت: إسناده جيد، عاصم بن رجاء صدوق جيد الحديث، وأبوه ثقة مشهور روى عن أبي الدرداء.
وللحديث شاهد من حديث أبي ثعلبة الخُشَني وغيره يرتقي به إلى الصحة.
٢ - وحديث عبد الله بن عباس ﵄ قال:
كان أهل الجاهلية يأكلونَ أشياء، ويتركون أشياءَ تقذّرًا، فبعثَ الله تعالى نبيَّه ﷺ، وأنزلَ كتابه، وأحلَّ حلالَه، وحرَّم حرامه، فما أحلَّ فهو حَلالٌ، وما حرَّمَ فهو حرامٌ، وما سَكَتَ عنه فهو عفوٌ، وتلا: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ...﴾ إلى آخر الآية [الأنعام: ١٤٥].
حديث صحيح.
أخرجه أبو داود رقم (٣٨٠٠) والحاكم ٤/ ١١٥ من طريق محمد بن شَريك المكي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس به.
قلت: وهذا سند صحيح، وقد صحَّحه الحاكم وأقرَّه الذهبي.
والأئمة والفقهاء منذ القرون الأولى يقولون: هذا تكلّم به الشارع، وهذا سكت عنه الشارع، ويقولون: دلالة المنطوق، ودلالة المسكوت، والشارع هو الله تعالى، ورسوله ﷺ.
قال شيخ الإِسلام: "فثبت بالسنَّة والإِجماع أنَّ الله يوصف بالسكوت" "مجموع الفتاوى" ٦/ ١٧٩.