119

Al-ʿAqīda al-Salafiyya fī kalām rabb al-bariyya wa-kashf abāṭīl al-mubtadiʿa al-raddiyya

العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

دار الصميعي للنشر والتوزيع

سواه خَلْقٌ" (٥٩). ثمَّ احتجَّ البخاريُّ لذلك بما ذكرنا.
واعترضَ بعضُ أهل البدَعِ على هذه الحُجَّة بقوله ﷺ: "اللَّهمَّ أعوذُ بِرِضاكَ من سَخَطِكَ، وبمُعافاتِك من عُقوبَتِك ... " الحديث (٦٠)، فقالوا:

(٥٩) "خلق أفعال العباد" ص: ١٤٣.
(٦٠) حديث صحيح.
مرويٌّ من حديث عائشة وعلي، ﵄.
أما حديث عائشة، فأخرجه أحمد ٦/ ٥٨، ٢٠١ ومسلم رقم (٤٨٦) وأبو داود رقم (٨٧٩) والنسائي ١/ ١٠٢ و٢/ ٢١٠ وابن ماجة رقم (٣٨٤١) من طريق عُبَيْد الله ابن عمر عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة قالت: فَقَدْتُ رسولَ الله ﷺ ليلة من الفراش، فالتمسْتُهُ، فوقَعتْ يَدِي على بطنِ قَدَمَيْه وهو في المسجد، وهما منصوبتان (زاد في بعض الطرق: وهو ساجد) وهو يقولُ: "اللَّهمَّ أعوذُ برضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وبمعافاتك من عقوبتِكَ، وأعوذُ بكَ منكَ، لا أحصي ثناءً عليك، أنتَ كما أثنيتَ على نفسِك".
وأخرجه مالك ١/ ٢١٤ والترمذي رقم (٣٤٩٣) والنسائي ٢/ ٢٢٢ عن يحيى ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن عائشة بنحوه.
قلت: وهذا سند منقطع، محمد بن إبراهيم لم يسمَع من عائشةَ، وقد حسَّن الترمذي هذه الطريق لمجيء الحديث من غير هذا الوجه عن عائشة.
وللحديث طريق ثالثة.
أخرجها النسائي ٨/ ٢٨٣ - ٢٨٤ من حديث مسروق بن الأجدع عن عائشة به نحوه.
قلت: لكن إسناده ضعيف، لحال العلاء بن هلال أحد رجال الإِسناد فإنَّه منكر الحديث جدًا.
أما حديث علي ﵁.
فأخرجه أحمد رقم (٧٥١، ٩٥٧) وأبو داود رقم (١٤٢٧) والترمذي رقم =

1 / 132