280

ʿAqīdat Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb al-Salafiyya wa-atharuhā fī al-ʿālam al-islāmī

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ويقول الشيخ بعد كلام له في تقرير طلب العلم بالسنة والعمل بها: "وقد تبين أن الواجب طلب علم ما أنزل الله على رسوله ﷺ من الكتاب والحكمة ومعرفة ما أراد بذلك كما كان عليه الصحابة والتابعون ومن سلك سبيلهم، وكلما يحتاج إليه الناس فقد بينه الله ورسوله ﷺ بيانا شافيا كافيا، فكيف أصول التوحيد والإيمان، ثم إذا عرف ما بينه ﷺ نظر في أقوال الناس وما أرادوا بها فعرضت على الكتاب والسنة والعقل الصريح الذي هو موافق للرسول ﷺ فإنه الميزان مع الكتاب فهذا سبيل الهدى، وأما سبيل الضلال والبدع والجهل فعكسه أن تبتدع بدعة بآراء رجال وتأويلاتهم، ثم تجعل ما جاء به الرسول ﷺ تبعا لها وتحرف ألفاظه وتؤوّل على وفق ما أصلوه، وهؤلاء تجدهم في نفس الأمر لا يعتمدون على ما جاء به الرسول ﷺ، ولا يتلقون منه الهدي، ولكن ما وافقهم منه قبلوه، وجعلوه حجة لا عمدة، وما خالفهم منه تأولوه كالذين يحرفون الكلم عن مواضعه، أو فوضوه كالذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني" ١.
وليعلم طالب العلم أن العوام محتاجون إلى كلام أهل العلم من تحقيق هذه المسائل ونقل كلام العلماء.
وقد نوه ﷺ، بأن دينه يصير بعده غريبا، فقال

١ الدرر السنية، ط ٢، ج ٢، ص ٨.

1 / 290