ولا يزنونها بشيء، وهذا هو معنى القياس، فإنهم يزنون بهذه الثلاثة المتقدم ذكرها طردا وهو التسوية بين المتماثلات، وعكسا وهو التفرقة بين المختلفات، يزنون بذلك جميع ما عليه الناس من أعمال وأفعال وأقوال وأحوال باطنة وظاهرة مما له تعلق بالعلم والدين.
نصوص تبين أن الاختلاف واقع في الأمة:
ومما أخبر به رسول الله ﷺ أن أمته تتفرق إلى فرق كثيرة:
قال الإمام الشاطبي في كتاب الاعتصام١: "صح من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك وتتفرق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" وخرجه الترمذي هكذا.
وفي رواية أبي داود قال: "افترق اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" ٢.
نصوص تبين ماذا يختلفون فيه، وسبب الاختلاف، وذمه، وذم أهله، ومصيرهم:
١ ج ٢/ ١٨٩.
٢ انظره في: سنن أبي داود، ط الحلبي، ج ٢/ ٥٠٣، وانظر تصحيح الألباني له في هامش شرح الطحاوية ص ٥٧٨.