315

Al-naẓm al-balāghī bayna al-naẓariyya waʾl-taṭbīq

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

Publisher

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Edition

الأولى ١٤٠٣ هـ

Publication Year

١٩٨٣ م

Publisher Location

مصر

Regions
Egypt
يجيء بما قبل هذا البيت، حتى لا يبدأ بواو العطف، ولكن ربما كانت الذاكرة قد خانته:
ومنه قول الصمة بن عبد الله بن طفيل (١):
حننت إلى ربا ونفسك باعدت ... مزارك من ربا وشعباكما معًا
فما حسن أن تأتي الأمر طائعًا ... ونجزع، إن داعي الصباية أسمعا
قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى ... وقل لنجد عندنا أن يودعا
بنفسي تلك الأرض ما أطيب الثرى ... وما أحسن المصطاف والمتربعا!
الشاعر كان قد ترك نجدًا راحلًا إلى الشام، بعد أن رفض أبوه أن يدفع مهرًا لمحبوبته "ربا" ولما طال مقامه بالشام قال هذه الأبيات في الحنين إلى "ربا" وإلى "نجد".
ولذلك فإنك تراه مهتمًا بإظهار هذين الاسمين، وكان يمكنه أن يضمرهما لتقدم مرجعيهما فقال: "ونفسك باعدت مزارك من ربا"، ولم يقل: (ونفسم باعدت مزارك منها لتعلقه) الشديد بهذا الاسم الذي يحلو له أن يردده، ويتلذذ بسماعه.
وقال: (وقل لنجد عندنا أن يودعا) ولم يقل: (وقل له أن يودعا) لأن هذا الاسم عنده معنى يميل إليه. ويثير كوامن شوقه، ولواعج حبه.

(١) ديوان الحماسة لأبي تمام ٢/ ٦٤.

1 / 318