298

Al-naẓm al-balāghī bayna al-naẓariyya waʾl-taṭbīq

النظم البلاغي بين النظرية والتطبيق

Publisher

دار الطباعة المحمدية القاهرة

Edition

الأولى ١٤٠٣ هـ

Publication Year

١٩٨٣ م

Publisher Location

مصر

Regions
Egypt
وأطعمني حكم الهوى أن يعيد لي ... طلوع شموس لم يشبه غروب
فما عاضني بالأبلق الفرد عائض ... ولا شاقني بعد الكثيب كثيب
وهيهات!، ما كل المنازل رامة ... ولا كل بيضاء الجبين عروب
وكم من سمي ليس مثل سميه ... وإن كان يدعى باسمه فيجيب
الظاعنون: الراحلون. الأبلق الفرد: قصر السموءل بن عادياء اليهودي بأرض تيماء، قال الأعشى:
بالأبلق الفرد من تيماء منزله ... حصن حسين وجار غير ختار
والكثيب من الرمل: المجتمع منه، ورامة: اسم موضع بالبادية، والعروب من النساء بوزن عروس: المتحببة إلى زوجها.
يقول الشاعر: نادتني الأماني الكاذبة مرارًا بعد رحيل أحبابي فلم أجبها، وأطمعني سلطان الهوى أن يطلع لي شموسًا تضيء حياتي بعد رحيل أحبتي، فما عوضني عن منزلهم مغزل، ولا شاقني بعد موطنهم موطن؛ وهيهات أن يعوضني منهم شيء، فما كل المنازل رامة، ولا كل جميلة محببة إلى زوجها - وهذا بيت أرسله مثلًا لفقدان ما لا يعوض - وكم من سمي لا يكون مثل سميه في خلقه وخلقه، وإن كنت تدعوه باسم سميه فيجيبك؛ - وهذا - أيضًا - مثل.
والشاهد في الأبيات قوله: (ما كل المنازل رامة) وقوله: (ولا كل بيضاء الجبين عروب).

1 / 301