٦ - لا يَتَرَتّبُ على إِلقاءِ شَبَهِ عيسى ﵇ على تلميذه المتطوِّعِ
الإِشكالاتُ التي ذَكَرَها الفادي، لأَن هذا أَمْرٌ خاصٌّ أَرادَهُ الله، ومعجزةٌ
خاصَّةٌ قَدَّرَها الله، ليحميَ بها عَبْدَه ورسوله عيسى ﵇، ولا يَصيرُ ذلك الشابُّ المؤمنُ على شَكْل عيسى ﵇ إِلّا بأَمْرِ الله، ولا يُؤَدي هذا إِلى الشَكِّ في الحقائقِ والأَشياءِ والأَشخاص، لأَنَّ هذه المعجزةَ لا تُعَمَّم على الجميع! كما أَنه ليسَ في الأَمر ظلمٌ للشاب المتطوِّع، الذي أُخِذَ وقُتِلَ وصُلِبَ على أَنه عيسى ﵇، لأَنه تبرعَ بذلك ورضيَ به، طالِبًا الأَجْرَ من الله، حيثُ استَجابَ لدعوةِ عيسى ﵇: " مَنْ منكُم يَرْضَى أَنْ يُلقى عليه شَبَهي، فيؤْخَذَ ويُقْتَلَ، ويكونَ معي في الجنة؟ ".
فقالَ ذلك الشاب: أنا.
٧ - الجملةُ الأَخيرةُ من كلامِ الفادي فاجرةٌ قَبيحةٌ مرذولة: " إِنّ الذينَ
يُنْكرونَ الصَّلْبَ يَرسمونَ لنا اللهَ إِلهًا يَرضى بالغِشِّ والكَذِب! ".
أَيْ أَنَّ ذلك الشابَّ الفدائى المتطوِّعَ كان كاذِبًا غَشّاشًا عندما صارَ شَبيهًا بعيسى ﵇، علمًا أَنَّ الأَمْرَ لم يَتِمَّ بفعْلِه، إِنما تَمَّ بفعلِ الله، وبما أَنَّ اللهَ الذي أَرادَ ذلك وفَعَلَه فهو الصوابُ الذي لا خَطَأ فيه!.
***
حول تكفير الصوم للخطايا
وَقَفَ الفادي المفترِي أَمَامَ تكفير صومِ رمضانَ للخطايا، وفَضْلِ ليلةِ
القَدْرِ فيه، التي هي خيرٌ من أَلْفِ شَهْر، وأوردَ أَحاديثَ لم تَصح عن
رسولِ اللهِ ﷺ، ثم اعترضَ عليها.
بعدَما سَجَّلَ آياتِ سورةِ القَدْرِ قال: جاءَ في حديثٍ عن ابنِ عباس: " إذا
كانَتْ ليلةُ القَدْرِ أَمَرَ اللهُ جبريلَ أَنْ يَنزلَ إِلى الأَرض، ويَنزلَ معه سَبعُونَ أَلْفَ
مَلَك، سُكان سدرةِ المنْتَهى، ومعهم أَلويةٌ من النّور، فَيُرَكّزونَ أَلويتَهم في