251

Al-Balāgha al-ṣāfiya fī al-maʿānī waʾl-bayān waʾl-badīʿ

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث القاهرة

Edition

سنة ٢٠٠٦ م

Publisher Location

مصر

Regions
Egypt
فقوله: (وبلغتها) جملة معترضة للدعاء، أريد بها تعطيف قلب الممدوح.
(جـ) وكالتنبيه: كما في قول الشاعر:
واعلم- فعلم المرء ينفعه- ... أن سوف يأتي كل ما قدرًا
فقوله: (فعلم المرء ينفعه) جملة معترضة جاءت لتنبيه المخاطب إلى أن الشيء الذي أمر به نافع له، وذلك مما يدفعه إلى الإقبال عليه.
(د) وكالتعظيم: كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٥، ٧٦] ففيه اعتراضان: أحداهما ﴿وإنه لقسم عظيم﴾ والآخر: ﴿لو تعلمون عظيم﴾ وقد أريد بهما تعظيم القسم وتفخيم أمره، وفي ذلك- أيضًا- تعظيم للمقسم عليه وتنويه برفعة شأنه.
(هـ) وكالمبادرة إلى اللوم: كما في قول كثير:
لو أن الباخلين- وأنت منهم- ... رأوك تعلموا منك المطالا
فقد عجل بالتصريح بقوله: (وأنت منهم) للإسراع إلى التصريح بلومها.
هذا وقد يوصف الكلام بالإيجاز والإطناب باعتبار كثرة حروفه وقلتها بالنسبة إلى كلام آخر مساو لذلك الكلام في أصل المعنى، فيقال للأكثر حروفًا: إنه مطنب، وللأقل حروفًا: إنه موجز، وهكذا.
* * *

1 / 251