205

Al-Balāgha al-ṣāfiya fī al-maʿānī waʾl-bayān waʾl-badīʿ

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث القاهرة

Edition

سنة ٢٠٠٦ م

Publisher Location

مصر

Regions
Egypt
وتعطي حكم (ليت) فينصب المضارع بالفاء بعدها؛ كما ينصب في جواب (هل) و(لو) إذا استعملتا في التمني؛ وذلك ليكون نصب المضارع بالفاء بعدها دليلًا على أنها خرجت عن أصلها.
ومثال (لعل) التي استعملت في التمني: قول الله تعالى -حكاية عن فرعون-: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧].
ففرعون يعلم أن ما يأمله بعيد الحصول، ولكن إمعانه في عتوه وضلاله ورغبته الشديدة في الوصول إلى ما يريد خيلا له أنه قريب الحصول، ولهذا أمر هامان ببناء الصرح.
* * * *

1 / 205