488

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
ويدعوهم بالحسنى والهدوء؛ ولذلك كان أعضاء الوفود يتأثرون بكرم الخلق، ويندهشون لجلاء الحق، ويؤمنون بدين الله رب العالمين.
خامسا: الدعوة بإرسال الرسائل والدعاة
من الوسائل التي دعا بها رسول الله ﷺ في مرحلة ما قبل الهجرة إرسال الدعاة والرسائل، وبخاصة إلى الأماكن البعيدة.
ومن الرسائل ما كتبه النبي ﷺ وأرسله إلى النجاشي وحمله عمرو بن أمية الضمري وجاء فيه: "من محمد رسول الله، إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الملك، القدوس، المؤمن، المهيمن، وأشهد أن عيسى روح الله، وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطاهرة، الطيبة، الحصينة، فحملت بعيسى ﵇، فخلقه من روحه ونفخته، كما خلق آدم بيده ونفخته، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وأن تتبعني، فتؤمن بي، والذي جاءني، فإني رسول الله، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرا، ومعه نفر من المسلمين، فإذا جاءوك فأقرهم، ودع التجبر فإني أدعوك وجنودك إلى الله ﷿، وقد بلغت ونصحت، فاقبلوا نصيحتي، والسلام على من اتبع الهدى" ١.
وقد أسلم النجاشي الأصحم، وأرسل إلى النبي يخبره بذلك، ويعرفه أنه لا يملك إلا نفسه، وهو النجاشي الذي أكرم وفادة المسلمين إليه، وصلى عليه رسول الله ﷺ حينما علم بوفاته.

١ البداية والنهاية ج٣ ص٨٣، وفي المرجع تفصيلات واسعة عن أعمال مصعب في المدينة.

1 / 503