426

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
وليس من المقبول في عالم اليوم أن يعيش المسلمون -وهم مسلمون- تابعين لغيرهم مقلدين، وهم يملكون الأصالة والحياة.
إن الرؤية تدفع المشاهد إلى التنوع، وتقدم الحدث نابضا بالحركة والحيوية.
خامسا: الداعي والمدعو
الداعي والمدعو هما طرفان في العملية الدعوية؛ لأن الداعي هو حامل الدعوة ومبلغها، والمدعوون هم غاية الدعوة، والمقصودون بعملية الدعوة كلها، وعلى الداعي أن يتصف ببعض المزايا التي تمكنه من القيام بواجباته، ومنها أن يتعامل مع المدعوين بما يناسب واقعهم وأحوالهم، ويؤدي إلى اقتناعهم بما يعرض لهم، وهذه تحتاج إلى دراسات عديدة، وسوف نذكر بعضها -بإذن الله تعالى- حين نستنبط أهم ركائر الدعوة المستفادة من المرحلة المكية.
والرسول ﷺ هو إمام الدعاة ورائدهم، وهو أسوة الدعاة على الزمن كله١.
إن تحديد المفاهيم المتصلة بحركة الدعوة النبوية عمل أرجو من ورائه متابعة حركة النبي ﷺ بالدعوة إلى الله تعالى؛ لنستفيد بها، ونضع كل جانب في موضعه، ونحن نتحرك بالدعوة اقتداء برسول الله ﷺ.

١ انظر: الإعلام في القرآن الكريم ص٢١٤ وما بعدها.

1 / 441