393

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
ذلك من حديث بدء الوحي، أنه رأى في منامه مثل ما وقع له يقظة بعد ذلك، من باب الإرهاص والتوطئة والتثبت والإيناس١.
وهكذا كان الإسراء والمعراج رحلة علوية سامية، خففت عن رسول الله ﷺ ما كان يعانيه من انصراف الناس عن الإيمان، واستهزائهم به، وعلو مقامه وقدره ومنزلته، وهذا كافٍ في عونه على متاعب الناس، وصموده أمام عتوهم وظلمهم.

١ البداية والنهاية ج٣ ص١١٤.
النصر السادس: إسلام الأنصار:
لما أراد الله تعالى إظهار دينه، وإعزاز رسوله، وإيصال الدعوة إلى العالم كله، قضى بأن يترك المسلمون مكة، ويهاجروا منها إلى مكان آمن، يعيش أهله للإسلام، ويهاجر إليه المسلمون ليكونوا قوة تحمي الحق، وتدافع عنه، وترد كيد المعتدين.
لما أراد الله ذلك خرج رسول الله ﷺ إلى قبائل العرب كما كان يفعل في كل موسم، وذلك في العام العاشر من المبعث، وقد وفقه الله تعالى، ووفق الأنصار معه فتلاقوا في ثلاثة مواسم متتابعة عند العقبة؛ حيث كان اللقاء الأول تمهيدا لبيعتي العقبة، اللتين تمتا في اللقاءين الثاني والثالث.
وبيان هذه اللقاءات فيما يلي:
اللقاء الأول: إسلام نفر من الأنصار
حين خرج الرسول ﷺ في العام العاشر للقاء القبائل لقي نفرا من الخزرج، وهم:
١- أسعد بن زرارة.. من بني النجار.
٢- عوف بن الحارث بن رفاعة.. من بني النجار.

1 / 405