Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī
السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي
Publisher
مؤسسة الرسالة
Edition
الأولى ١٤٢٤هـ
Publication Year
٢٠٠٣م
Genres
•Prophetic biography
Regions
Egypt
الأولون، وهم الآخرون، وشرح لي صدري، ووضع عني وزري، ورفع لي ذكري، وجعلني فاتحا، وخاتما، فقال إبراهيم: بهذا فضلكم محمد" ١.
ز- جاء في حديث أبي هريرة من طريق الربيع بن أنس: أن رسول الله ﷺ لما انتهى إلى سدرة المنتهى قال له الله تعالى: سل، فقال ﷺ: "إنك اتخذت إبراهيم خليلا، وأعطيته ملكا عظيما، وكلمت موسى تكليما، وأعطيت داود ملكا عظيما، وألنت له الحديد، وسخرت له الجبال، وأعطيت سليمان ملكا عظيما، وسخرت له الجن، والإنس، والشياطين، والرياح، وأعطيته ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، وعلمت عيسى التوراة والإنجيل، وجعلته يبرئ الكمه، والأبرص، وأعذته وأمه من الشيطان الرجيم، فلم يكن له عليهما سبيل.
فقال له ربه تعالى: قد اتخذتك خليلا وحبيبا، فهو مكتوب في التوراة: محمد حبيب الرحمن، وأرسلتك إلى الناس كافة، وجعلت أمتك هم الأولون، وهم الآخرون، وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي، وجعلتك أول النبيين خلقا، وآخرهم بعثا، وأعطيتك سبعا من المثاني، ولم أعطها نبيا قبلك، وأعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت عرشي لم أعطها نبيا قبلك، وجعلتك فاتحا وخاتما" ٢.
وهذه الزيادات -مع حديث أنس الذي أوردته- تقدم صورة كاملة للإسراء والمعراج، بدءا من شق صدره ﷺ قبيل الإسراء به، وحتى عاد إلى مكة.
ثالثا: أحداث متعارضة في روايات حديث الإسراء:
بمراجعة روايات أحاديث الإسراء نلحظ فيها المعارضات التالية:
١- في حديث أنس الوارد في الفقرة "أ" السابقة: أن ثلاثة نفر جاءوا إلى رسول الله قبل أن يوحى إليه، مع أن الإسراء كان بعد المبعث، وقبيل الهجرة؛ حيث جاء
١ الشفا للقاضي عياض ج١ ص١٨٢.
٢ الشفا للقاضي عياض ج١ ص١٨٣، ١٨٤.
1 / 397