381

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
وجوفه فغسله بماء زمزم بيده، حتى ألقى جوفه، ثم أتى بطشت من ذهب، محشو إيمانا وحكمة، فحشى به صدره ولغاديده "عروق حلقه"١.
ب- وأخرج أحمد عن طريق أنس: أن النبي أتر بالبراق ليلة أسرى به، مسرجا، ملجما، ليركبه، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ فوالله ما ركبك خلق قط أكرم على الله منه، فأرفض البراق عرقا، ثم قر حتى ركبه صلى الله عليه وسلم٢.
ج- وأخرج ابن عساكر والبيهقي بسندهما عن حديث أبي سعيد الخدري يقول النبي ﷺ: "فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلقه الله على صورته، تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين، فيقول: روح طيبة، ونفس طيبة، فاجعلوها في عليين، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار، فيقول: روح خبيئة، ونفس خبيثة، اجعلوها في سجين.
ثم مضت هنيهة فإذا أنا بأخونة عليها لحم، قد أروح وأنتن، عندها ناس يأكلون منها، قلت: يا جبريل، من هؤلاء؟
قال: هؤلاء من أمتك الذين يتركون الحلال، ويأتون الحرام.
ثم مضت هنيهة فإذا بأقوام بطونهم أمثال البيوت، كلما نهض أحدهم خر يقول: اللهم لا تقم الساعة، وهم على سابلة آل فرعون، فتجيء السابلة فتطؤهم، فسمعتهم يضجون إلى الله، قلت: يا جبريل، من هؤلاء؟
قال: هؤلاء من أمتك الذين يأكلون الربا: ﴿لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ .
ثم مضت هنيهة فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل، فتفتح أفواههم، ويلقمون حجرا، ثم يرضخ من أسافلهم، فسمعتهم يضجون إلى الله، قلت: يا جبريل، من هؤلاء؟

١ صحيح البخاري - باب المعراج ج٦ ص١٩٠ بمثله.
٢ سيرة ابن هشام ج١ ص٤٠٥، ٤٠٦.

1 / 393