373

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
فقال: يا محمد، إني أرقي من هذا الريح، فهل لك؟
فقال رسول الله ﷺ: "إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. أما بعد".
فقال ضماد: أعد عليَّ كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرات.
فقال ضماد: فقال سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن قاموس البحر، هات يدك أبايعك على الإسلام، فبايعه١.

١ الرحيق المختوم ص١٥٢.
النصر الخامس: الإسراء والمعراج
وأكرم الله نبيه محمدا ﷺ برحلة الإسراء والمعراج؛ ليؤنسه ويعرفه بمنزلته عنده، وليبدأ ﷺ بها مرحلة جديدة في الدعوة إلى الله تعالى.
والحديث عن الإسراء المعراج يحتاج إلى تناول نقاط معينة، وهي:
١- مفهوم الإسراء والمعراج:
يراد بالإسراء تلك الرحلة التي صحب فيها جبريل ﵇ محمدا ﷺ ليلا من البيت الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى، وهو بيت المقدس بإيلياء حيث ركبا معا البُرَاق.
ويراد برحلة المعراج صعود جبريل بمحمد ﷺ من بيت المقدس إلى السماوات العلا، في معراج أحضره معه جبريل ﵇.
٢- ثبوت الإسراء والمعراج:
والإسراء والمعراج ثبت وقوعهما لرسول الله ﷺ بالقرآن الكريم، وبالسنة النبوية، وبشهادة الصحابة رضوان الله عليهم.

1 / 385