363

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
يقول ﷺ: "جاءني بك الملَك في سرقة من حرير، فقال لي: هذه امرأتك، فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي، فقلت: إن يك هذا من عند الله يمضه" ١.
وعائشة ﵂ هي الوحيدة من بين أزواجه ﷺ التي تزوجها وهي بكر؛ ولهذا كانت تظهر هذا الفضل، وتقول للنبي ﷺ: يا رسول الله، رأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها، ووجدت شجرة لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟! قال: في التي لم يرتع منها، تعني: أن رسول الله ﷺ لم يتزوج بكرا غيرها٢.
وكان ابن عباس ﵄ يقول لعائشة: لم ينكح النبي ﷺ بكرا غيرك.
مكثت عائشة ﵂ مع النبي ﷺ تسع سنين، ومات عنها النبي ﷺ وهي بنت ثماني عشرة سنة.
وفي فضلها قال ﷺ: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" ٣، وأخبرها النبي ﷺ أن جبريل يقرئها السلام٤.
وقد اختصت من بين سائر زوجات النبي ﷺ بنزول الوحي عليه وهو في لحافها، أخبر عن ذلك المصطفى ﷺ وهو يقول لأم سلمة: يا أم سلمة، لا تؤذيني عائشة، فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها٥.
ومحبة النبي ﷺ لعائشة لم تكن تخفى على المسلمين، حتى لقد كانوا يتحرون بهداياهم اليوم الذي يكون فيه النبي ﷺ عند عائشة٦.

١ واللفظ للبخاري ومسلم معا.
٢ صحيح البخاري - كتاب النكاح - باب نكاح الإبكار ج٨ ص١٣١.
٣ صحيح مسلم - كتاب الفضائل ج١٥ ص١٩٩.
٤ صحيح مسلم - كتاب الفضائل ج١٥ ص٢١٠.
٥ صحيح البخاري - كتاب المناقب ج٦ ص١٤٣.
٦ صحيح مسلم - كتاب الفضائل ج١٥ ص٢٠٥.

1 / 375