- رأى في منامه أن سقف بيته نزعت منه خشبة، وأدخل فيه سلم من فضة، ثم نزل إليه رجلان، فأراد أن يستغيث فمنع من الكلام، فقعد أحدهما إليه، والآخر إلى جنبه، وأدخل أحدهما يده في جنبه فنزع ضلعين منه، وأدخل يده في جوفه ورسول الله ﷺ يجد بردها، فأخرج قلبه، فوضعه على كفه، وقال لصاحبه: نعم القلب قلب رجل صالح، فطهر قلبه وغسله، ثم أدخل القلب مكانه، ورد الضلعين، ثم ارتفعا، ورفعا سلمهما، فإذا السقف كما هو، فذكر ذلك لخديجة بنت خويلد فقالت له: أبشر، فإن الله لا يصنع بك إلا خيرا، هذا خير فأبشر.
- ورأى في منامه جبريل ومعه نمط من ديباج فيه كتاب فقال له: اقرأ.
فقال له: "ما أقرأ؟ ".
فغته به حتى ظن رسول الله ﷺ أنه الموت، ثم أرسله فقال: اقرأ.
قال ﷺ: "ما أقرأ؟ ".
فغته به حتى ظن رسول الله ﷺ أنه الموت، ثم أرسله فقال له: اقرأ.
قال ﷺ: "ماذا أقرأ؟ "، قال ذلك إلا افتداء منه أن يعود إليه بمثل ما صنع.
قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ .
فقرأها رسول الله ﷺ ثم انتهى فانصرف جبريل، وهب رسول الله ﷺ من نومه، قال: "فكأنما كتب في قلبي كتابا"، فذكر ذلك لخديجة فقالت: أبشر، فإن الله لا يصنع بك إلا خيرا.
وهكذا ...
تعددت الرؤى، وركزت على قضية إعلام الرسول بنبوته، وتطهيره، وإعلامه ما ينتظره من أحوال وأعمال، حتى لا يفجأه الملَك على صورته الحقيقة، فيصاب بالخوف والاضطراب.