259

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
عدي ولفظه: "إن الشيطان وضاع خطمه على قلب ابن آدم"١.
ميعاد ختم النبي بهذا الخاتم:
اختلف العلماء في موعد ختم النبي ﷺ بخاتم النبوة، وذكروا أوقاتا تتفق غالبا مع الأوقات التي ذكروها لشق صدره ﷺ، وهي:
- قال بعضهم: ختم حين مولده ﷺ.
- وقال آخرون: ختم يوم شق صدره عند حليمة.
- وقال غيرهم: ختم قبيل المبعث.
- وقيل: ختم ليلة الإسراء والمعراج.
ولكل دليله وحجته..
ورجح ابن حجر أن الختم كان يوم شق صدره عند حليمة، وقطع به القاضي عياض؛ لأن الذين رأوه وشاهدوه ذكروا أن رؤيتهم للخاتم كانت قبل البعثة بوقت طويل.
ولا مانع من القول بأن الله تعالى كرر الختم لرسول الله في كل هذه المرات إعمالا للأحاديث كلها، وزيادة في البركة والعون.
وسميت هذه العلامة بالخاتم جريا على عادة الناس في إثبات صدق ما يكتبون بخاتم معين، فكأن هذا الخاتم دليل على صدق محمد ﷺ.
والأحاديث المثبتة لخاتم النبوة كثيرة، منها:
- عن السائب بن يزيد ﵁ يقول: ذهبت بي خالتي إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجع، فمسح ﷺ رأسي، ودعا لي بالبركة، وتوضأ، فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، فإذا هو مثل زر الحجلة٢.

١ فتح الباري ج٦ ص٥٦٣.
٢ صحيح البخاري بشرح فتح الباري - كتاب الوضوء - باب فضل استعمال وضوء الناس ج١ ص٢٩٦.

1 / 271