قد وجدت ما وعدني ربي حقًا؟ بئس القوم كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس، وقاتلتموني ونصرني الناس".
قال المسلمون: يا رسول الله تنادي قومًا قد ماتوا؟
قال ﷺ: "قد علموا أن ما وعدهم ربهم حق" ١.
وقال السدي عن مقسم عن ابن عباس: وقف رسول الله ﷺ على قتلى بدر فقال: "جزاكم الله عني من عصابة شرًا فقد خونتموني أمينًا، وكذبتموني صادقًا"، ثم التفت إلى أبي جهل فقال: "هذا أعتى على الله من فرعون، إن فرعون لما أيقن بالهلكة وحد الله، وإن هذا لما أيقن بالهلكة دعا باللات والعزى".
وأما الأسرى والجرحى فقد اهتم بهم رسول الله ﷺ وأخذهم إلى المدينة، وفرق الأسرى على أصحابه لإعالتهم، ورعايتهم وقال لهم: "استوصوا بالأسارى خيرًا". وكان أبو عزيز بن عمير بن هاشم أخو مصعب بن عمير لأبيه وأمه في الأسارى.
يقول أخو مصعب: وكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا إذا قدموا غذاءهم، وعشاءهم خصوني بالخبز، وأكلوا التمر لوصية رسول الله ﷺ إياهم بنا، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها، فأستحيي فأردها على أحدهم فيردها علي ما يمسها.
وقد استشهد من المسلمين أربعة عشر شهيدًا وهم ﵃:
١- عبيدة بن الحارث ﵁.
٢- عمير بن أبي وقاص ﵁.
٣- عمير بن الحمام من بني سلمة ﵁.
٤- سعد بن خيثمة من بني عمرو بن عوف من الأوس ﵁.
٥- ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي حليف بني زهرة ﵁.
٦- مبشر بن عبد المنذر من بني عمرو بن عوف ﵁.
١ انظر صحيح البخاري كتاب المناقب باب غزوة بدر ج٦ ص٢٤٩.