Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-madanī
السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Publisher
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الأولى ١٤٢٤هـ
Publication Year
٢٠٠٤م
Genres
•Prophetic biography
Regions
Egypt
ضربه، وتندر يد الرجل لا يدري من ضربه١.
ونهى رسول الله يومئذ عن قتل بني هاشم، فقال: "من لقي منكم أحدًا من بني هاشم فلا يقتله" ٢.
ونهى عن قتل العباس بن عبد المطلب.
ونادى مناديه: من أسر أم حكيم بنت حزام فليخل سبيلها فإن رسول الله قد أملها وكان قد أسرها رجل من الأنصار، وكتفها بذؤابتها فلما سمع المنادى خلى سبيلها.
ونهى ﷺ أيضًا عن قتل أبي البختري فقتله أبو داود المازني، ويقال قتله المجذر بن زياد، ونهى عن قتل الحارث بن عامر بن نوفل فقتله خبيب بن يساف ولا يعرفه.
ونهى عن قتل زمعة بن الأسود فقتله ثابت بن الجذع ولا يعرفه٣.
ولما التحم القتال كان رسول الله ﷺ رافعًا يديه يسأل الله النصر، وما وعده، وأمر ﷺ فأخذ من الحصا كفًا فرماهم بها وقال: "شاهت الوجوه، اللهم أرعب قلوبهم، وزلزل أقدامهم" ٤، فانهزم أعداء الله لا يلوون على شيء، وألقوا دروعهم، والمسلمون يقتلون، ويأسرون، وما بقي منهم أحد إلا امتلأ وجهه وعيناه، وما يدري أين يتوجه والملائكة يقتلونهم وذلك قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ٥.
وجمح بعقبة بن أبي معيط فرسه، فأخذه عبد الله بن سلمه العجلاني، فأمر النبي ﷺ عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح فضرب عنقه صبرًا، وصدق الله رسوله ﷺ في قوله لعقبة: "إن وجدتك خارج جبال مكة قتلتك صبرًا".
وبينا عبد الرحمن بن عوف ﵁ يجمع أدرعًا، بعد أن ولى الناس، إذا هو بأمية
١ الطبقات الكبرى ج٢ ص٢٠٦.
٢ إمتاع الأسماع ج١ ص٨٨.
٣ وسبب قتل من نهى النبي ﷺ عن قتلهم عدم وصول النهي إلى الصحابي القاتل، أو أنه لم يعرض الشخص الذي نهى النبي ﷺ "عن قتله إمتاع الأسماع ج١ ص٨٩".
٤ زاد المعاد ج٣ ص١٨٥.
٥ سورة الأنفال: ١٧.
1 / 278