Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-madanī
السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
Publisher
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الأولى ١٤٢٤هـ
Publication Year
٢٠٠٤م
Genres
•Prophetic biography
Regions
Egypt
الهجرة، حيث خرج رسول الله ﷺ في مائتين من أصحابه المهاجرين، يعترض عيرًا لقريش فيها أمية بن خلف الجمحي، ومعه مائة رجل من قريش، وألفان وخمسمائة بعير تحمل تجارة المكيين إلى الشام، فبلغ ﷺ بواطًا١ من ناحية رضوى، ولم يلق كيدًا ولم يقع قتال فأقام فيها ﷺ مدة ثم رجع بعدها إلى المدينة.
واستخلف ﷺ في هذه الغزوة على المدينة سعد بن معاذ ﵁، وكان اللواء أبيض وحمله سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه٢.
٦- غزوة سفوان:
حدثت في شهر ربيع الأول سنة في العام الثاني الهجري على رأس ثلاثة عشر شهرًا من الهجرة، حيث أغار "كرز بن جابر الفهري" في قوات خفيفة من المشركين على مراعي المدينة، ونهب بعض المواشي، فخرج رسول الله ﷺ في سبعين رجلا من أصحابه لمطاردته، حتى بلغ واديًا يقال له "سفوان"٣ من ناحية بدر، ولكنه لم يدرك كرزًا وأصحابه، فرجع من دون حرب، وهذه الغزوة تسمى بغزوة بدر الأولى لقربها من بدر.
واستخلف في هذه الغزوة على المدينة "زيد بن حارثة" وكان اللواء أبيض، وحمله علي بن أبي طالب رضي الله عنه٤.
٧- غزوة ذي العشيرة ٥:
حدثت في جمادى الأولى وجمادى الآخرة في العام الثاني الهجري على رأس ستة عشر شهرًا من الهجرة، حيث خرج رسول الله ﷺ في خمسين ومائة، ويقال: في مائتين، من المهاجرين، ولم يكره أحدًا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيرًا يتعقبونها، ليعترضوا عيرًا لقريش ذاهبة إلى الشام، وقد جاء الخبر بخروجها من مكة، وفيها أموال كثيرة لقريش، فبلغ ﷺ ذا العشيرة، فوجد العير قد فاتته بأيام، وهذه العير التي خرج في طلبها حين رجعت من الشام، فصارت سببًا لغزوة بدر الكبرى.
١ بواط بفتح الباء وضم الواو جبل في جهينة من ناحية رضوى.
٢ سيرة النبي ج١ ص٥٩٨.
٣ سفوان بفتح أوله وثانية وآخره نون واد في ناحية بدر.
٤ سيرة النبي ج١ ص٦٠١.
٥ العشيرة: بضم العين وفتح الشين تصغير عشرة مكان قرب ينبع.
1 / 247