ج/ هذه المسألة لا تخلو من حالتين:
١ - أن يفتتح بهم الصلاة قاعدًا أي أن هذا الإمام الذي لا يقدر على القيام بدأ بهم الصلاة قاعدًا فهنا الراجح أنهم يصلون خلفه قعودًا وجوبًا خلافًا للحنابلة الذين قالوا أن ذلك على سبيل الاستحباب وأدلة ذلك ما يلي:
أ. حديث عائشة ﵂ ﴿أنه لما صلى ﵊ بأصحابه ذات يوم وكان عاجزًا عن القيام فقاموا فأشار عليهم أن اجلسوا فجلسوا﴾ (١) فكونه ﵊ يشير إليهم حتى في أثناء الصلاة يدل على أن ذلك على سبيل الوجوب. وبناء على هذا فإذا ابتدأ بهم الإمام الصلاة قاعدًا لعلة فيه فإن الواجب على المأمومين أن يصلوا خلفه قعودًا ولو صلوا خلفه قيامًا لبطلت صلاتهم.
٢ - أن يبتدئ بهم الصلاة قائمًا ثم يطرأ للإمام عذر لا يستطيع القيام فيكمل القيام بهم الصلاة جالسًا ففي هذه الحالة يصلون خلفه قيامًا على سبيل الوجوب ويدل لذلك حديث عائشة ﵂ في فعل النبي - في مرض موته ﴿حين دخل المسجد وأبو بكر يصلي بالناس، فقد ابتدأ بهم الصلاة قائمًا، فجلس النبي - إلى يسار أبي بكر، وبقي أبو بكر قائمًا يصلي أبو بكر بصلاة النبي - ويصلي الناس بصلاة أبي بكر ولم يأمرهم النبي - بالجلوس﴾.
س٧٥: ما الحكم إذا ترك الإمام ركنًا أو شرطًا مختلف فيه؟ وما حكم صلاة المأموم؟
ج/ ترك الركن كما لو ترك الإمام قراءة الصلاة على النبي - في التشهد الأخير بناء على أن ذلك سنة كما هو مذهب الجمهور.
ترك الشرط: كما لو ترك الوضوء من أكل لحم الإبل، بناء على أنه لا ينقض الوضوء كما هو مذهب الشافعية.
يقال هذه المسألة لا تخلو من حالتين:
(١) رواه البخاري ومسلم.