261
تصح الصلاة خلفه لأن صلاته لا تصح، لفعله محرمًا في الصلاة، لأن معصيته تتعلق بالصلاة أما إذا كانت معصيته خارجة فهي عليه.
الثانية: أن يكون فسقه من جهة الاعتقاد كالأشاعرة والمعتزلة ونحوهم لكن فسقه لا يخرجه من الملة فالراجح صحة الصلاة خلفه والأدلة على ذلك ما يلي:
أ- ما رواه عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه دخل على عثمان بن عفان وهو محصور فقال ﴿إنك إمام عامة ونزل بك ما ترى، ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج، فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساء الناس فاجتنب إساءتهم (١)﴾.
وكان ابن عمر ﵄ ﴿يصلي خلف الخشبية والخوارج زمن ابن الزبير وهم يقتتلون﴾ (٢).
* أما إن كانت بدعته تخرجه من الملة فلا تصح إمامته بالاتفاق، وعلى القول بصحة إمامة الفاسق فإنه لا يرتب إمامًا للمسلمين.
* أما إمامة الفاسق في الجمعة والعيدين فقد قال ابن قدامة: (ونرى الحج والجهاد ماضيًا مع طاعة كل إمام برًا كان أو فاجرًا وصلاة الجمعة جائزة) (٣).
وقال ابن حزم: (وذهبت طائفة كلهم دون خلاف من أحد منهم، وجمهور أصحاب الحديث وهو قول أحمد والشافعي وأبي حنيفة وداود وغيرهم إلى جواز الصلاة خلف الفاسق وغيرها وبهذا نقول) (٤).
س٦٨: ما حكم إمامة الأعمى والأصم؟

(١) رواه البخاري.
(٢) رواه البيهقي.
(٣) اللمعة ص٢٨.
(٤) الملل٥/ ١٦.

3 / 40