258
الأعظم، فإذا حضر قدم على جميع الحاضرين، سواء كان غيره أقرأ أو أفقه أو لا، فإن لم يتقدم قدم من شاء ممن يصلح للإمامة، لأن الحق له فاختص بالتقدم، والتقديم ومما يدل على أن السلطان أحق من غيره لأن النبي - ﴿أمّ عتبان بن مالك وأنسًا في بيوتهما ولأن له ولاية عامة﴾.
س٦٢: إذا اجتمع حر وعبد فأيهما يقدم للإمامة؟
ج/ يقال الأقرب في ذلك أنه يقدم من قدمه الله ورسوله، لعموم حديث أبي مسعود ﴿يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ..﴾ (١).
ولحديث ابن عمر ﴿أن سالم مولى أبي حذيفة أمّ المهاجرين الذين قدموا قبل مقدم رسول الله - وكان أكثرهم قرآنًا، وفيهم عمرو بن سلمه﴾ (٢)، وعليه يكون العبد أولى إذا كان أفضل وأدين فإن تساويا فالقرعة.
س٦٣: أيهما أولى بالإمامة المسافر أم الحاضر؟
ج/ الحاضر أولى من المسافر وهذا هو المذهب لأنه ربما قصر فيفوت المأمومين بعض الصلاة جماعة أو يتم المسافر فيكره له ذلك (٣)، وهذا إنما يقال به إذا تساويا أما إذا كان أحدهما أفضل فإنه يقدم، لعموم حديث أبي مسعود البدري ﴿يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ..﴾ ولأن النبي - صلى بهم عام الفتح، وقال أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر﴾ (٤).
قال في الشرح مع الإنصاف ﴿وقال القاضي: إن كان فيهم إمام فهو أحق بالإمامة وإن كان مسافرًا (٥)﴾.
س٦٤: أيهما أولى بالإمامة البصير أم الأعمى؟

(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه مسلم.
(٣) المغني ٣/ ٢٨، كشاف القناع ١/ ٤٧٤.
(٤) رواه أبو داود والترمذي وحسنه من حديث عمران بن حصين ﵁.
(٥) الشرح مع الإنصاف ٤/ ٣٥١.

3 / 37