هي فرض عين أو فرض كفاية أو سنة مؤكدة؟ وهل هي شرط لصحة الصلاة عند من قال أنها فرض عين؟.
س١٥: ما حكم صلاة الجماعة؟
ج/ الراجح أنها فرض عين، أما على من تجب؟ فسيأتي بيان هذا (١).
والأدلة على أن صلاة الجماعة فرض عين كثيرة منها:
١ - قوله تعالى ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ (٢)﴾ وجه الدلالة من هذه الآية ما يلي:
أ) أن الله ﷿ أمر بها ولم يرخص لهم حال الخوف فلو كانت سنة لكان أولى الأعذار بسقوطها حال الخوف، ولو كانت فرض كفاية لسقط الوجوب بفعل الطائفة الأولى.
ب) أنه اغتفرت في صلاة الخوف أفعال كثيرة لأجل الجماعة.
٢ - حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - قال ﴿أثل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار﴾ (٣). وجه الدلالة من الحديث: أن النبي - هدد تارك الجماعة بالتحريق إذ لو كانت سنة لما هدد على تركها بالتحريق، ولو كانت فرض كفاية لسقط أداء الفرض برسول الله - ومن معه من الصحابة ﵃.
٣ - حديث أبي هريرة ﵁ قال ﴿أتى النبي - رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله - أن يرخص له فيصلي في بيته
(١) ينظر ص١٠
(٢) (النساء: من الآية١٠٢)
(٣) رواه البخاري ومسلم.