197
لكن يستثنى سنة الفجر فلا بأس بقضائها بعد صلاة الفجر مع أنه من أوقات النهي، لحديث قيس بن عمرو ﵁ قال رأى رسول الله - رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين فقال رسول الله - ﴿صلاة الصبح ركعتان، فقال الرجل إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن، فسكت رسول الله -﴾ (١).
س١٠٥: هل الأفضل فعل النوافل في المسجد لمن كان من أهل الجماعة أم الأفضل في البيت؟
ج/ السنة أن تكون التطوعات في البيت، وخاصة المتأكد من ذلك كسنة الفجر والمغرب حتى لو كان الإنسان في الحرم فالسنة له أن يتنفل في البيت، لما روى زيد بن ثابت ﵁ أن النبي قال ﴿صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة﴾ (٢)، ولحديث ابن عمر ﵄ أن النبي - قال ﴿اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا﴾ (٣).
ولكن يستثنى من ذلك ما يلي:
١ - ما تشرع له الجماعة لمن كان من أهل الجماعة، كصلاة الفريضة.
٢ - النوافل التي تشرع لها الجماعة كالكسوف والاستسقاء والتراويح.
س١٠٦: هل من السنة أن يفصل بين الفرض وسنته بقيام أو كلام أم لا؟
ج/ لا يخلو الأمر من حالتين:
١. أن يكون المصلي إمامًا، فالفقهاء قالوا يكره أن يتطوع في موضع المكتوبة، واستدلوا على ذلك بحديث المغيرة بن شعبة أن النبي - قال ﴿لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه﴾ (٤).

(١) رواه أبو داود والترمذي وابن خزيمة وحسنه العراقي كما في نيل الأوطار٣/ ٢٥.
(٢) متفق عليه.
(٣) متفق عليه.
(٤) رواه ابن ماجه ولكن في سنده انقطاع.

2 / 77