187
ج/ السنة عدم المداومة على القنوت، بل يقنت المصلي أحيانًا، لأن الذين وصفوا وتر النبي - وقيامة كعائشة ﵂ وابن مسعود ﵁ لم يذكروا القنوت وأحاديثهم في الصحيحين، لكن ورد القنوت من حديث أبي بن كعب ﵁ ﴿أن النبي - قنت في الوتر﴾ (١).
والإمام أحمد قال: (أنه لم يصح عن النبي - في القنوت في الوتر قبل الركوع ولا بعده شيء).
لكن صح عن عمر ﵁ أنه كان يقنت، والمتأمل لصلاة النبي - يرى أنه لا يقنت في الوتر، وإنما يصلي ركعة يوتر بها ما صلى، وبناءً على هذا فالأحسن ألا يداوم المصلي على قنوت الوتر، وإنما يقنت أحيانًا، ويكون الغالب هو الترك.
س٩٣: هل يشرع القنوت في غير الوتر لصلاة الفريضة أم لا يشرع؟
ج/ الراجح أنه لا يقنت في غير الوتر إلا في النوازل، وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ سؤالًا مفاده: ما حكم دعاء القنوت في الركعة الأخيرة بعد الرفع من الركوع في صلاة الفجر؟
فأجاب قائلًا: (القنوت في صلاة الفجر لا ينبغي إلا إذا كان هناك سبب، مثل أن ينزل بالمسلمين نازلة من نوازل الدهر فإنه لا بأس أن يقنت الإمام ويدعو الله برفع هذه النازلة في صلاة الفجر وغيرها، وأما بدون سبب فإنه لا يقنت، وهذا هو القول الصحيح) (٢).
والقنوت يكون في كل الصلوات، قال شيخ الإسلام ﵀ كما في الاختيارات (٣): (فيقنت كل مصلٍ في جميع الصلوات، لكنه في الفجر والمغرب آكد).
والدليل على مشروعية القنوات في الفرائض ما يلي:

(١) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي وصححه الألباني في الإرواء.
(٢) مجموع الفتاوى ورسائله فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين١٤/ ١٣١، جمع وإعداد فهد السليمان.
(٣) الاختيارات صـ ٦٤.

2 / 67